محمد أمين المحبي
43
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وغادر الغدران في ربعها * تغصّ بالعذب النّمير الرّوا ولا جفا نجدا ولا حاجرا * كلّ هزيم الودق هامى الحيا منازلا واها لأيّامها * كانت مظنّات الصّبا والهوى حيث الأماني طوع آمالنا * والسّعد عبد طائع والمنى للّه أيام تقضّت لنا * بين ذرى الجزع وسفح اللوى ما كان أهنا عيشها ليته * دام وليت العمر فيه انقضى مرّت كنجم قد هوى ساقطا * لم يعتلقه الطّرف حتى اختفى ياهل معيد لي عيشا بها * هيهات لا يرجع شئ مضى ليت ليالينا وأيامنا * كانت لليلات ألال فدا « 1 » ويلاه من سرعة تفريقنا * وشتّ شمل الحىّ بعد النّوى وآه من وقفة تشييعهم * وقد شرقنا كلّنا بالبكا وسارت العيس بأحداجهم * واستودعوا فيها بدور الدّجى من كلّ هيفاء إذا ما بدت * تختال أذرت بغصون النّقا خافقة القرطين رعبوبة * راد الوشاحين أناة الخطى « 2 » رخيمة الدّلّ إذا ما بدت * تسحر باللّحظ عقول النّهى « 3 » ما ظبية البان على حسنها * إذا تبدّى جيدها والطّلا وظبي إنس زارني طارقا * والبدر لا يبديه إلا الدّجى بات يعاطى الرّاح من ثغره * ممزوجة بالعسل المجتنى أشتمّ من ريحان أصداغه * وأجتنى باللحظ ورد الحيا
--> ( 1 ) ألال : اسم جبل بعرفات . معجم البلدان 1 / 346 . ( 2 ) الرعبوبة : الناعمة . ويعنى براد الوشاحين عدم اطمئنانهما على جسدها ، لنعومته وتثنيه . ( 3 ) في ب ، ج : « تسحر باللفظ » ، والمثبت في : ا .